رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٧
ويلحق بالعلم الغصبية جاهل حكمها. أما ناسيها وجاهلها فلا، كما مضى في بحث اللباس، وعلى الأخير هنا الاجماع في المنتهى [١] وفي ناسي الحكم ما مضى.
(وفي جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلي) أو أمامه، مع عدم الحائل بينهما، ولا التباعد عشرة أذرع (قولان) مشهوران: (أحدهما المنع، سواء صلت بصلاته أو منفردة، محرما) له (كانت أو أجنبية) ذهب إليه أكثر القدماء، بل ادعى عليه في الخلاف والغنية الاجماع [٢]. ولعله الحجة لهم، مضافا إلى النصوص المستفيضة.
ففي الصحيح: عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا؟ فقال: لا، ولكن يصلي الرجل، فإذا فرغ صلت المرأة [٣]. ونحوه الخبر [٤].
وفي آخر: وإن كانت تصلي - يعني المرأة - بجنبه فلا [٥].
وفي الموثق: عن الرجل، يستقيم له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي؟ فقال: إن كانت المرأة قاعدة أو نائمة، أو قائمة في غير صلاة فلا بأس [٦]. ونحوه غيره في إثبات البأس في المحاذاة والأمام [٧]. وهو وإن كان أعم من التحريم إلا أنه محمول عليه بقرينة النهي في الأخبار السابقة الظاهرة فيه، مضافا إلى الاجماعين المصرحين به.
[١] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في مكان المصلي ج ١ ص ٢٤١ س ٢٨.
[٢] الخلاف: كتاب الصلاة م ١٧٠ في صلاة الرجل والمرأة إلى جانبه ج ١ ص ٤٢٣ - ٤٢٤، وغنية النزوع
(الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في كيفية فعل الصلاة ص ٤٩٦ السطر الأخير.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب مكان المصلي ح ١ ج ٣ ص ٤٣٣.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب مكان المصلي ح ٢ ج ٣ ص ٤٣٣.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب مكان المصلي ح ١ ج ٣ ص ٤٢٥، باختلاف يسير.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب مكان المصلي ح ٦ ج ٣ ص ٤٢٦.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب مكان المصلي ح ٤ و ٥ ج ٣ ص ٢٦ ٤.