رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٠
والنسيان بعد أن ادعى ظهوره من عبارة الفقيه والروايات [١]، وهو غريب، فإن الحكم بالبطلان في الصورة الأولى كاد أن يكون ضروري المذهب، بل الدين جدا. وقد استفاض، بل تواتر نقل الاجماع عليه أيضا.
" و " منها: الالتفات (عن) القبلة (دبرا) وإلى الخلاف، بلا خلاف في الجملة، للصحاح المستفيضة: منها: لا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك [٢]. وبمعناه غيره من الأخبار.
ففي بعضها: إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد [٣].
وفي آخر: إذا حول وجهه فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا [٤]. واطلاقها وإن شمل البطلان مع الالتفات يمينا وشمالا فما دونهما كما عن فخر المحققين [٥] ومال إليه بعض المتأخرين [٦] إلا أنه مقيد بجملة من المعتبرة الناصة: بأن الالتفات يقطع الصلاة إذا كان إلى خلفه كما يأتي، أو إذا كان بكله كما في الصحيح [٧]، وفي آخر: أعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا [٨]. وقريب منه
[١] الظاهر أنه هو صاحب بحار الأنوار: كتاب الصلاة ب ٣٩ في ما يجوز فعله في الصلاة ج ٨٤ ص ٢٨٢
ذيل الحديث ٤. فراجع.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب القبلة ح ٣ ج ٣ ص ٢٢٧.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ٦ ج ٤ ص ١٢٤٩.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ ج ٥ ص ٣١٥.
[٥] نسب جل متأخري المتأخرين إن لم نقل - كلهم إلى فخر المحققين، ونحن لم نعثر عليه في إيضاح الفوائد،
والموجود في خلافه أي القول بالكراهة: كتاب الصلاة في التروك ج ١ ص ١١٨، ولعله ذكره في
كتاب آخر مفقود عندنا أو في مجلس بحثه، ونسب القول بالحرمة إلى بعض مشائخه صاحب ذكرى
المقنعة: كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ص ٢١٧ س ٢٣، والظاهر أن المراد هو فخر المحققين كما
استظهره صاحب - حدائق الناضرة: كتاب الصلاة في مبطلات الصلاة ج ٩ ص ٣٤.
[٦] وهو صاحب تنقيح الرائع: كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج ١ ص ٢١٩.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ٣ ج ٤ ص ١٢٤٨.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢ ج ٤ ص ١٢٤٨.