رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٠
منها: إذا استويت جالسا فقل: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم تنصرف [١].
ومنها: إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته، وإن كان مستعجلا في أمر يخاف فوته فسلم وانصرف أجزأه [٢]. والمراد: الاجزاء في حصول الفضيلة كما يقتضيه صدر الرواية.
ومنها: عن المأموم، يطول الإمام، فتعرض له الحاجة، قال: يتشهد وينصرف، فيدع الإمام [٣].
ومنها: إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم - عليه السلام - فصل ركعتين واجعله أمامك، فاقرأ فيهما في الأولى (قل هو الله أحد)، وفي الثانية (قل يا أيها الكافرون) ثم تشهد واحمد الله واثن عليه، وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسأله أن يتقبله منك [٤]. فإن ظاهره عدم الوجوب في ركعتي الطواف، ولا قائل بالفصل.
ويرد على الصحاح الأولى: أنها كما تدل على عدم وجوب السلام كذا تدل على عدم وجوب الصلاة على النبي وآله ولا قائل به منا. هذا على تقدير تسليم الدلالة، وإلا فإن غايتها الدلالة على حصول الانصراف من الصلاة بالفراغ من الشهادتين، وهو لا يستلزم عدم وجوب السلام مطلقا، بل على عدم وجوبه في الصلاة، وهو لا ينافي وجوبه خارجا من الصلاة بما هو رأي بعض الأصحاب [٥] وإن كان الأشهر الأظهر بل المجمع عليه كما ذكره جماعة
[١] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب التشهد ح ٤ ج ٤ ص ٩٩٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب التشهد ح ٢ ج ٤ ص ٩٩٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ج ٥ ص ٤٦٤، باختلاف.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٧١ من أبواب الطواف ح ٣ ج ٩ ص ٤٧٩، باختلاف.
[٥] كما في ذكرى الشيعة - نقلا عن صاحب الفاخر -: كتاب الصلاة في التسليم ص ٢٠٦ س ٧، وكما في
ذخيرة المعاد نقلا عن صاحب البشرى -: كتاب الصلاة في التسليم ص ٢٩٠ س ١٨، ومفتاح
الشرائع: كتاب الصلاة م ١٧٣ في الواجب من التسليم ج ١ ص ١٥٢، والحدائق الناضرة: كتاب
الصلاة في التسليم ج ٨ ص ٤٧٥، وغيرهم.