رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٠
قيل: وهو معنى قول النبي - صلى الله عليه وآله - في الخبر المروي في قرب الإسناد للحميري: إذا ركع فليتم ركوعه [١].
قالوا: ويجب كونها (بقدر الذكر الواجب) وظاهرهم الاجماع عليه كما في المعتبر والمنتهى [٢] وغيرهما، لكنه نسبه بعض الأفاضل إلى السرائر وكتب الماتن خاصة، مشعر باختصاص هذا التحديد بها [٣]، وليس كذلك، لتصريح باقي الأصحاب أيضا بذلك جدا. مع دعوى جملة منهم الاجماع عليه كما مضى.
وهو الحجة، لا ما يقال: من توقف الذكر الواجب عليها، لأنه إنما يتم إذا لم يزد في الانحناء على قدر الواجب، وإلا فيمكن الجمع بين مسمى الطمأنينة والذكر حين الركوع مع عدمها [٤].
(و) الثالث: (تسبيحة واحدة كبيرة) و (صورتها: سبحان ربي العظيم وبحمده، أو سبحان الله ثلاثا) وفاقا لجماعة، للصحاح.
منها: الرجل يسجد كم يجزيه من التسبيح في ركوعه وسجوده؟ فقال: ثلاث، وتجزيه واحدة [٥].
ونحوه آخران، لكن بزيادة قوله - عليه السلام -: تامة بعد واحدة في أحدهما [٦]. والظاهر أن المراد بالواحدة التامة: التسبيحة الكبرى، وبالثلاث: الصغريات، فإن جعل كل منهما في قالب الاجزاء يقتضي كونهما في مرتبة
[١] والقائل هو صاحب كشف اللثام: كتاب الصلاة في الركوع ج ١ ص ٢٢٥ س ٢٢، وفيه " إذا ركع
فليتمكن ".
[٢] المعتبر: كتاب الصلاة في الركوع ج ٢ ص ١٩٤، ومنتهى المطلب: كتاب الصلاة في الركوع ج ١
ص ٢٨٢ س ٦.
[٣] وهو صاحب كشف اللثام: كتاب الصلاة في الركوع ج ١ ص ٢٢٥ س ٢٣.
[٤] وهو صاحب كشف اللثام: كتاب الصلاة في الركوع ج ١ ص ٢٢٥ س ٢٣.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الركوع ح ٤ ج ٤ ص ٩٢٤.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الركوع ح ٢ ج ٤ ص ٩٢٣، والآخر: ب ٤ من أبواب الركوع ح ٣ ج ٤
ص ٩٢٣.