رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٥
والحسن المروي في العلل: ولا تقولن إذا فرغت من قراءتك: آمين [١].
والخبر: أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب: آمين؟ قال: لا [٢].
وعن دعائم الاسلام أنه قال: وروينا عنهم - عليهم السلام - أنهم قالوا - إلى أن قال -: وحرموا أن يقال بعد قراءة فاتحة الكتاب: آمين كما تقول العامة.
قال جعفر بن محمد - عليهم السلام -: إنما كانت النصارى تقولها [٣]. وعنه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أمتي بخير وعلى شريعتي ما لم يتخطوا القبلة بأقدامهم، ولم ينصرفوا قياما كفعل أهل الكتاب، ولم تكن ضجة آمين [٤]. وقصور السند أو ضعفه في بعضها وأخصيتها من المدعى مجبور بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع، بل الاجماع، كما عرفت نقله مستفيضا.
(وقيل) والقائل الإسكافي: في أنه (يكره) [٥] ومال إليه في المعتبر [٦]، للصحيح: عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب آمين، قال: ما أحسنها واخفض الصوت بها [٧]. قيل: مع أصالة الجواز وكونه دعاء [٨]. وفي الجميع نظر، أما الأول فلابتنائه على كون " ما أحسنها " بصيغة التعجب، مع أنه
[١] علل الشرائع: ب ٧٤ في علة الاقبال على الصلاة وعلة النهي عن التفكير و... ح ١ ج ٢ ص ٣٥٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب القراءة ح ٣ ج ٤ ص ٧٥٢.
[٣] دعائم الاسلام: كتاب الصلاة في ذكر صفات الصلاة ج ١ ص ١٦٠، باختلاف.
[٤] دعائم الاسلام: كتاب الصلاة في ذكر صفات الصلاة ج ١ ص ١٦٠، وفيه: " ولم تكن لهم ضجة
بآمين " مع زيادة، فلا حظ.
[٥] كما في مدارك الأحكام: كتاب الصلاة في القراءة ج ٣ ص ٣٧٢.
[٦] المعتبر: كتاب الصلاة في القراءة ج ٢ ص ١٨٦.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب القراءة ح ٥ ص ٧٥٣.
[٨] والقائل هو الفيض في مفاتيح الشرائع: م ١٥٠ ج ١ ص ١٣٠.