رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠١
وبالجملة: فلا ريب في المسألة، ويعذر الناسي والجاهل هنا، إجماعا على الظاهر المصرح به في التذكرة والمنتهى [١]، للصحيحين الماضيين، ويختص الجهر والاخفات بالقراءة وبدلها دون غيرها من الأذكار، بلا خلاف في أجده، للأصل والصحيح: عن التشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت، للرجل أن يجهر به؟ قال: إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر [٢].
(وأدناه) أي: الاسرار (أن يسمع نفسه) ما يقرأه، ولا يجزئ ما دونه إجماعا على الظاهر المصرح به في المعتبر والمنتهى والتذكرة [٣]، ونسبه في التبيان إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه أيضا.
فقال: وحد أصحابنا الجهر فيما يجب الجهر فيه: بأن يسمع غيره، والخافتة: بأن يسمع نفسه [٤]. وهو الحجة، مضافا إلى المعتبرة.
منها: الصحيح: لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه [٥]. قيل: والظاهر من الاسماع: إسماع جواهر الحروف [٦]، ولا ينافيه الصحيح المكتفي بسماع الهمهمة [٧] ثم لأنها: الصوت الخفي كما في القاموس، ولا يعتبر فيه عدم الفهم وإن كان كلام ابن الأثير يقتضيه.
[١] تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في القراءة ج ١ ص ١١٧ س ٨ - ٩، ومنتهى المطلب: كتاب الصلاة
في القراءة ج ١ ص ٢٧٧ س ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب القنوت ح ٢ ج ٤ ص ٩١٨.
[٣] المعتبر: كتاب الصلاة في القراءة ج ٢ ص ١٧٧، ومنتهى المطلب: كتاب الصلاة في القراءة ج ١
ص ٢٧٧ س ١٥، وتذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في القراءة ج ١ ص ١١٧ س ١٦.
[٤] التبيان: في تفسير آية ١١٠ من سورة الإسراء ج ٦ ص ٥٣٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب القراءة ح ١ ج ٤ ص ٧٧٣.
[٦] والقائل هو صاحب ذخيرة المعاد: كتاب الصلاة في القراءة ص ٢٧٥ ص ١٥.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب القراءة ح ٤ ج ٤ ص ٧٧٤.