رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩١
(ولا) يجوز أن (يقرأ في الفرائض عزيمة) من العزائم الأربع على الأشهر الأظهر، بل لا خلاف فيه بين القدماء يظهر، إلا من الإسكافي حيث قال: لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد، وإن قرأ في الفريضة أومأ، فإذا فرغ قرأها وسجد [١]. وليس نصا في المخالفة وإن فهمها منه الجماعة، إذ ليس فيها التصريح بجواز القراءة، بل غايته: أنه لو قرأ فعل كذا.
ويحتمل الاختصاص بصورة القراءة ناسيا أو تقية، وعلى تقدير ظهور مخالفته فهو شاذ، بل على خلافه الاجماع في الانتصار [٢] والخلاف [٣] والغنية [٤] وشرح القاضي لجمل السيد [٥] ونهاية الإحكام [٦] والتذكرة [٧]. وهو الحجة، مضافا إلى الخبرين الناهيين، معللا في أحدهما بأن السجود زيادة في المكتوبة [٨].
وأما النصوص المخالفة: فمع قصور سند أكثرها غير صريحة فيها، لأنها ما بين مطلقة للجواز، كالصحيح: عن الرجل يقرأها بالسجدة في آخر السورة؟ قال: يسجد، ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب، ثم يركع ويسجد [٩]. ونحوه غيره من الصحيح وغيره [١٠] وهي محتملة للحمل على النافلة أو الفريضة على بعض
[١] كما في المعتبر: كتاب الصلاة في القراءة ج ٢ ص ١٧٥.
[٢] الإنتصار: الصلاة في القراءة ص ٤٣.
[٣] الخلاف: كتاب الصلاة م ١٧٤ في حكم قراءة العزائم في الصلاة ج ١ ص ٤٢٦.
[٤] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في كيفية فعل الصلاة ص ٤٩٦ س ٤ - ٥.
[٥] شرح جمل العلم والعمل: في كيفية أعمال الصلاة فصل اعلم أن قراءة العزائم ص ٨٦.
[٦] نهاية الإحكام: كتاب الصلاة في القراءة ج ١ ص ٤٦٦.
[٧] تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في القراءة ج ١ ص ١١٦ س ٢٤.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب القراءة ح ١ ج ٤ ص ٧٧٩، والآخر، ب ٤٠ من أبواب القراءة ح ٣
ج ٤ ص ٧٧٩.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٣٧ من أبواب القراءة ح ١ ج ٤ ص ٧٧٧.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب القراءة ج ٤ ص ٧٧٩.