رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٧
ونحوه في الدلالة عليه من هذا الوجه الموثق: لا صلاة له حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات [١].
وفي بعض المعتبرة ولو بالشهرة، بل الصحيح كما قيل [٢]، ولا يبعد -: لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر [٣].
وفي آخر: عمن ترك البسملة في السورة، قال: يعيد [٤]. إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة الدلالة أو المعاضدة، المنجبر ضعفها سندا في بعض، ودلالة في آخر بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع، بل لعلها من القدماء إجماع في الحقيقة، إذ لا مخالف منهم، إلا الشيخ في النهاية [٥] والإسكافي [٦] والديلمي [٧].
والأول غير ظاهر عبارته في المخالفة، بل هي مشوشة، فبعضها وإن أوهمها، إلا أن بعضها الآخر ظاهر في الوجوب [٨] كما لا يخفى على من راجعها. ولو سلم المخالفة فقد رجع عنها في جملة من كتبه المتأخرة، ومنها: الخلاف والمبسوط مدعيا فيهما أن الوجوب هو الظاهر من روايات الأصحاب ومذهبهم [٩]، فلم
[١] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب القراءة ح ٣ ج ٤ ص ٧٣٢، وفيه " لا قراءة له حتى ".
[٢] والقائل هو صاحب الحدائق الناضرة: كتاب الصلاة في القراءة ج ٨ ص ١١٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب القراءة ح ٣ ج ٤ ص ٧٣٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب القراءة ح ٦ ج ٤ ص ٧٤٦، وفيه اختلاف.
[٥] النهاية: كتاب الصلاة باب القراءة في الصلاة وأحكامها و... ص ٧٥.
[٦] كما في مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في القراءة ج ١ ص ٩١ س ٢٦.
[٧] المراسم: كتاب الصلاة في كيفة الصلاة ص ٦٩ - ٧٠، - حيث قال بعد ذكر تعداد واجبات الصلاة
ولم يكن في ضمنها السورة، ثم قال بعد ذلك: وما عدا ذلك فمسنون.
[٨] النهاية: كتاب الصلاة باب القراءة في الصلاة وأحكامها و... ص ٧٦.
[٩] الخلاف: كتاب الصلاة م ٨٦ في وجوب قراءة السورة ح ١ ص ٣٣٥، والمبسوط: كتاب الصلاة في
ذكر القراءة وأحكامها ج ١ ص ١٠٧.