رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٥
أظهرهما الوجوب) وفاقا للمشهور، وفي الانتصار [١] وعن أمالي الصدوق [٢] والغنية [٣] والقاضي [٤] ابن حمزة [٥] نقل الاجماع عليه كما تشير له عبارة التهذيب، فإنه قال: وعندنا أنه لا تجوز قراءة هاتين السورتين - يعني: الضحى وألم نشرح - إلا في ركعة واحدة [٦]. ولا يتوجه ذلك إلا على القول بالوجوب، لجواز التبعيض على القول الآخر. وهو الحجة، مضافا إلى التأسي، والأخبار البيانية، والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة.
ففي الصحيح الوارد: في المسبوق بركعتين، قال - عليه السلام -: قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة، الحديث [٧].
وفيه: يجوز للمريض أن يقرأ فاتحة الكتاب وحدها، ويجوز في قضاء الصلاة التطوع بالليل والنهار [٨]. والمقابلة بالصحيح تدل على اعتبار مفهوم المريض كما يشهد به الذوق السليم، فدل على أن غير المريض لا يجوز له ذلك.
وفيه: سألته: أكون في طريق مكة فننزل للصلاة في مواضع فيها الاعراب أنصلي المكتوبة علي الأرض فنقرأ أم الكتاب وحدها، أنصلي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب والسورة؟ قال: إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة وغيرها، وإذا قرأت الحمد وسورة أحب إلي، ولا أرى بالذي فعلت بأسا [٩].
[١] الإنتصار: في الصلاة في السور وغيره ص ٤٤.
[٢] أمالي الصدوق: م ٩٣ في دين الإمامية ص ٥١٢.
[٣] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في كيفية فعل الصلاة ص ٤٩٥ س ٣١.
[٤] المهذب: كتاب الصلاة باب تفصيل الأحكام المقارنة للعادة ج ١ ص ٩٧.
[٥] الوسيلة: كتاب الصلاة في بيان ما يقارن - حال الصلاة ص ٩٣.
[٦] تهذيب الأحكام: كتاب الصلاة ب ٨ في كيفية الصلاة وصفتها و... ج ٢ ص ٧٢ ذيل الحديث ٣٢.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤ ج ٥ - ص ٥٤٤ وفيه اختلاف.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب القراءة ح ٥ ت ج ٤ ص ٧٣٤، وفيه اختلاف.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب القراءة ح ١ ج ٤ ص ٧٣٦.