رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤١
أو بالاتيان " بالحيعلتين " مثنى بين الأذان والإقامة، كما قيل [١]: للاجماع على أنه بالمعنى الأول غير مسنون كما في التهذيبين، [٢] والخلاف، وفيه: الاجماع على أنه في العشاء الآخرة بدعة [٣].
وفي الناصريات: أنه في صلاة الصبح بدعة [٤]، وفي الانتصار كذلك، إلا أنه قال: إنه مكروه [٥]. ويظهر منه أن مراده بالكراهة: المنع، حيث قال: والدليل على صحة ما ذهبنا إليه من كراهيته والمنع منه: الاجماع الذي تقدم.
وفي السرائر: الاجماع على أنه: لا يجوز، واستدل عليه كالناصرية والخلاف بعده بانتفاء الدليل على شرعيته وبالاحتياط، لأنه لا خلاف في أنه لا ذم على تركه، فإنه إما مسنون أو غيره، مع احتمال كونه بدعة [٦]، وظاهره التحريم كما عليه المشهور على الظاهر المصرح به في المختلف [٧]، ولا ريب فيه مع قصد الشرعية كما في المسألة المتقدمة، وإلا فما ذكروه من الأدلة على التحريم لا تفيده كلية، عدا الاجماع.
وفي شمول دعواه لمحل الفرض، اشكال، بل ظاهر سياق عباراتهم الاجماع على المنع عنه بالنحو الذي يراه جماعة من العامة من كونه سنة. ومحصله الاجماع
[١] لم نعثر عليه عند علمائنا. الشيعة: ولعله أراد بذلك أبو حنيفة. راجع المغني لابن قدامة: كتاب الصلاة
في الأذان والإقامة ج ١ ص ٤٢٠ س ١.
[٢] تهذيب الأحكام: كتاب الصلاة ب ٧ في عدد فصول الأذان والإقامة ووصفهما ج ٢ ص ٦٣، ذيل
الحديث ١٥، والاستبصار: كتاب الصلاة ب ١٦٧ في عدد الفصول في الأذان والإقامة ج ١
ص ٣٠٨، ذيل الحديث ١٥.
[٣] الخلاف: كتاب الصلاة م ٣١ في الأذان والإقامة ج ١ ص ٢٨٨.
[٤] المسائل الناصرية (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في الأذان والإقامة م ٦٩ ص ٢٢٨.
[٥] الإنتصار: في الأذان والإقامة ص ٣٩.
[٦] السرائر: كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما وعدد فصولهما ج ١ ص ٢١٢.
[٧] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج ١ ص ٨٩ س ٢٦.