رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٤
ففي الصحيح: أن لنا مؤذنا يؤذن بليل، فقال: أما إن ذلك لينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة، وأما السنة فإنه ينادى مع طلوع الفجر، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا الركعتان [١].
وروي: أنه كان لرسول الله - صلى الله عليه وآله - مؤذنان: أحدهما: ابن أم مكتوم، وكان يؤذن قبل الصبح [٢].
إلا أن في الصحيح: عن الأذان قبل الفجر، فقال: إذا كان في جماعة فلا، وإذا كان وحده فلا بأس [٣]. ولكنه شاذ غير معروف القائل، لأن الأصحاب ما بين مجوز على الاطلاق. (لكن) مع الحكم باستحباب أن (يعيده بعد دخوله) كما كان يؤذن بلال بعد ابن أم مكتوم [٤]. وروي: أنه أذن قبل الفجر، فأمر بإعادته [٥]. مع أن للوقت أذانا، والأصل عدم سقوطه بسابقة.
وبين مانع كذلك: كالمرتضى [٦] والحلي [٧]، وكذا، حكي عن الإسكافي والجعفي والحلبي [٨] للأصل، وأمره - صلى الله عليه وآله - بلالا بالإعادة إذا أذن قبله، ونهيه له عن الأذان حتى يستبين له الفجر [٩]. والأصل معارض بما مر من النصوص، والإعادة نقول بها، ونهي بلال إن ثبت لما عرفت من أن ابن أم مكتوم
[١] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الأذان والإقامة ح ٧ ج ٤ ص ٦٢٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الأذان والإقامة ح ٢ ج ٤ ص ٦٢٥، نقلا بالمعنى.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الأذان والإقامة ح ٦ ج ٤ ص ٦٢٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الأذان والإقامة ح ٢ ح ٤ ص ٦٢٥، نقلا بالمضمون
[٥] مستدرك الوسائل: ب ٧ من أبواب الأذان والإقامة ح ٣ ج ٤ ص ٢٦.
[٦] المسائل الناصرية (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في الأذان والإقامة م ٦٨ ص ٢٢٨.
[٧] السرائر: كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما وعدد فصولهما ج ١ ص ٢١٠.
[٨] والحاكي هو الشهيد الأول في ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص ١٧٥ س ١٠،
وما حكاه عن الحلبي الكافي في الفقه: في الأذان والإقامة ص ١٢١.
[٩] مستدرك الوسائل: ب ٧ من أبواب الأذان والإقامة ح ٤ ج ٤ ص ٢٦.