رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٦
استثناء الثلاثة من الجمل والعقود والخلاف [١]، وعبارة الأخير غير صريحة إلا في استثناء. الوجه خاصة، مدعيا الاجماع عليه.
نعم روى نحو الصحيحين السابقين، الدالين على كفاية الدرع والخمار، وأفتى به صريحا [٢]، وهما لا يستران الكفين ولا القدمين، كما صرح به الأصحاب، مستدلين كما لذلك على استثناء القدمين أيضا. هذا وما مر من الأدلة في كراهة النقاب للمرأة أقوى حجة على استثناء الوجه، بل يستفاد منها كونه على الفضيلة.
(وفي) استثناء (القدمين تردد) واختلاف، فبين غير مستثن كالاقتصاد والكتب التي بعده صريحا في الأول وظاهرا فيها [٣]، وربما نسب إلى الحلبي أيضا [٤]. وفيه نظر، بل ظاهر كلامه بالدلالة على الاستثناء أظهر.
ومستند هذا القول ما مر من المعتبرين، مضافا إلى الاحتياط في العبادة، وكون، جسدها عورة وخصوص الصحيح: عن المرأة ليس لها إلا ملحفة واحدة كيف تصلي؟ قال: تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي، فإن خرجت رجلها وليست تقدر على غير ذلك فلا بأس [٥].
وبين من استثنى وجعل (أشبه الجواز) أي جواز الصلاة من غير سترهما،
[١] السرائر: كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج ١ ص ٢٦٠.
[٢] الخلاف: كتاب الصلاة م ١٤٤ في ستر العورة ج ١ ص ٣٩٣. وفيه " إلا الوجه والكفين " فليلاحظ.
[٣] الاقتصاد: كتاب الصلاة في ستر العورة ص ٢٥٨، وجمل العقود: كتاب الصلاة في ستر العورة
ص ٢٣، الطبعة القديمة، وغنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في لباس المصلي ص ٤٩٣
س ١٩.
[٤] والناسب إليه هو صاحب مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ١ ص ٨٣ س ٢٠.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب لباس المصلي ح ٢ ج ٣ ص ٢٩٤.