رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٨
أوجبت تقييد إطلاق فتاواهم بالصورة الآتية بهما أوجبت هي - مضافا إلى المعتبرة المستفيضة المتقدمة - تقييد النصوص المطلقة بها.
(ويعيد الظان) بل كل من مر (ما صلاه إلى المشرق والمغرب) إذا كان (في وقته) و (لا) يعيد بعد (ما خرج وقته) بإجماعنا الظاهر المحكي في جملة من العبائر كالخلاف والناصرية والسرائر والمختلف والتنقيح والمدارك [١]، وغيرها من كتب الجماعة وهو الحجة، مضافا إلى الأصول والصحاح المستفيضة، وغيرها من المعتبرة.
ففي الصحيح والموثق: قلت: الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم، فيصلي لغير القبلة، ثم يصحى فيعلم أنه قد صلى لغير القبلة، كيف يصنع؟ قال: إن كان في وقت فليعد صلاته، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده [٣].
وفيهما: إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد، وإن فاتك الوقت فلا تعد [٣].
(وكذا لو استدبر القبلة) فيعيد في الوقت، دون خارجه إجماعا في الأول، وعلى الأصح في الثاني، وفاقا للمرتضى والحلي [٤] وهو الأشهر بين من
[١] الخلاف: كتاب الصلاة م ٥١ في من صلى إلى غير القبلة ج ١ ص ٣٠٣، والناصريات (الجوامع
الفقهية): كتاب الصلاة م ٨٠ في أحكام القبلة ص ٢٣٠، والسرائر: كتاب الصلاة باب القبلة ج ١
ص ٢٠٥، ومختلف الشيعة: كتاب الصلاة في القبلة ج ١ ص ٧٨ س ١٣، والتنقيح الرائع: كتاب
الصلاة في القبلة ج ١ ص ١٧٧، ومدارك الأحكام: كتاب الصلاة في القبلة ج ٣ ص ١٥١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب القبلة ح ٦ ج ٣ ص ٢٣٥، والموثق هو نفس الحديث باسناد الشيخ
عن الطاطري.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب القبلة ح ١ و ح ٥ ج ٣ ص ٢٢٩ و ٢٣٠، وثانيهما هو الموثق.
[٤] الناصريات (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة م ٨٠ في القبلة ص ٢٣٠، والسرائر: كتاب الصلاة
باب القبلة ج ١ ص ٢٠٥.