القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٣ - متى تنتقل المحاكمة إلى الوارث؟
لا مطلق الاحتمال المرجوح، فتأمّل.
و ظاهر عبارة المصنّف هنا عدم سماع غير المظنونة.
[سماع الدعوى على أزيد من واحد]
و يتفرّع على ما ذكر- من سماع الدعوى المشكوكة و الموهومة- سماع الدعوى على أزيد من واحد إذا ادّعى على كلّ منهم بالاستقلال، سواء ادّعى العلم الإجمالي بثبوت الحق على بعضهم أم لا.
و أما لو قال: «أحدكما لي عليه كذا»، فالظاهر عدم السماع؛ إذ لا مدّعى عليه معيّنا، حتى يطالب بالجواب؛ و لعدم سماع البيّنة على أحدهما الغير المعيّن؛ و عدم جواز حلفه، و استحقاق إحلاف كلّ منهما ليس عين حلف المنكر.
إلّا أنّ الظاهر من الرواية المتقدّمة- في هذه المسألة- في نصرانيين استودعهما الميت عند وفاته مالا فادّعى عليهما الوارث على وجه التهمة الخيانة في ذلك المال [١] استحقاق الحلف عليهما و إن تردّد المدّعي بينهما، إلّا أن يحمل على كون الدعوى عليهما على وجه الاشتراك [٢].
[متى تنتقل المحاكمة إلى الوارث؟]
[ (و لو أحاط الدين بالتركة فالمحاكمة إلى الوارث فيما يدّعيه للميت)] [٣].
(و إذا ادّعى) المدّعي و حرّر الدعوى على وجه يستحق الجواب،
[١] تقدّمت في الصفحة: ١٧٩.
[٢] هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من الورقة (١٧٠)، و بعده بياض بمقدار ستّة أسطر.
[٣] من الإرشاد، و لم نقف على شرح المؤلّف (قدّس سرّه) له فيما بأيدينا من النسختين.