القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٨ - هل يقبل قول مجهول الحال؟
و أمّا مصحّحة حريز [١] فيرد عليها ما ذكرنا أخيرا في رواية سلمة بن كهيل، و أما صدر رواية علقمة فيعرف المراد بقرينة ذيلها الذي عرفت المراد منه.
[هل يقبل قول مجهول الحال؟]
ثم إنّ بعض ما ذكرنا في دلالة هذه الروايات و إن كان محلا للتأمّل، إلّا أنّه لا تأمّل في أنّه لو سلّم ظهور بعضها و سلامة سنده وجب رفع اليد عن إطلاقها- و إن بعد- بالأخبار الكثيرة الظاهرة، بل الصريحة في عدم قبول قول مجهول الحال.
منها: ما روي عن تفسير [٢] مولانا العسكري (عليه السلام)، من مداومة النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) على استزكاء الشهود المجهولين على أبلغ الوجوه و أدقّها، و الرواية طويلة ذكرناها في باب الجماعة.
و منها صحيحة ابن أبي يعفور: «بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟» [٣]، جعل قبول الشهادة غاية لمعرفة العدالة.
و منها: ما دلّ على عدم قبول شهادة السائل بكفّه، معلّلا بأنّه لا يؤمن على الشهادة [٤].
و منها: ما دلّ على عدم قبول شهادة القابلة إذا سئل عنها فعدّلت [٥].
[١] المتقدّمة في الصفحة: ١٢٥.
[٢] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام): ٦٧٣.
[٣] الوسائل ١٨: ٢٨٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث الأوّل.
[٤] الوسائل ١٨: ٢٨١، الباب ٣٥ من أبواب الشهادات، الحديث ٢.
[٥] الوسائل ١٨: ٢٦٦، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٣٨.