القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣ - ما المقصود من اعتبار العلم؟
من أنّ الإطلاق لا يستلزم الأعلمية، لجواز أن يكون المتجزّي أقوى ملكة.
و من صدق الأعلم عليه عرفا، إمّا لأنّ الإحاطة مستلزمة عادة لقوّة الملكة، و إمّا لأنّ الظاهر من التفضيل في العلم: أكثرية المعلومات، كما في كثير من أسماء التفضيل.
[ما المقصود من اعتبار العلم؟]
ثمّ الظاهر أنّ المقصود من اعتبار العلم: إخراج المقلّد و بيان عدم كفاية القضاء عن تقليد، كما هو المشهور، و في المسالك أنّه موضع وفاق [١]، بل عن الروضة الإجماع عليه في حال الحضور و الغيبة [٢]، و عن الخلاف دعوى الإجماع على أنّه لا يجوز أن يقلّد غيره ثمّ يقضي به، دليلنا على ذلك إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]، بل هو الظاهر من عبارة المبسوط [٤] و إن نسب إليه أنّه نقل في المسألة أقوالا ثلاثة و لم يجزم بشيء، لكن النسبة في غير محلّها، فلاحظ.
و هو ظاهر الغنية [٥]، بل صريحه، بل المحكيّ عن المصنّف (قدّس سرّه) في المختلف [٦]- في مسألة إحضار القاضي من ينبّهه- أنّه قال: قد أجمعنا على
[١] المسالك ٢: ٢٨٣.
[٢] الروضة البهية ٢: ٤١٨ و ٤١٩.
[٣] الخلاف، كتاب آداب القضاء، المسألة ١.
[٤] المبسوط ٨: ٩٩.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٦٢.
[٦] المختلف: ٧٠٣.