القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٤ - لو زعم المحكوم عليه بطلان الحكم
الواقعة الشخصيّة و العمل فيها به ليس بأدون من العمل في الواقعة الشخصيّة بفتوى المفتي، و قد ادّعوا الإجماع على عدم جواز رفع اليد و الرجوع عنه في نفس تلك الواقعة الشخصية، و إن جوّز بعضهم الرجوع عنه في مثلها [١].
فالأقوى أنّ تجديد المرافعة غير مشروع.
و أبعد من ذلك: حمل عبارة الشرائع على هذا المعنى، و أبعد من الكلّ تجويز النقض حينئذ حتى بالظن الاجتهادي؛ لأنّ هذه الصورة ليست بأولى من صورة دعوى المحكوم عليه الجور، فتأمّل.
و بالجملة، فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز تجديد المرافعة.
[هل يجب تتبع الحكم السابق؟]
(و لا يجب) بمجرّد تشهّي المترافعين (تتبّع الحكم السابق)، نعم، له أن يتتبّع بلا خلاف يظهر؛ للأصل، و إذا تتبّع فلا يجوز النقض (إلّا مع علم الخطأ)، بناء على ما تقدّم من التفصيل المعروف بين المتأخرين بين العلم و الظن الاجتهادي [٢]، فينقضه مع العلم بالخطإ و إن كان في حقوق الناس، و لم يطالب [المتداعيين] .. [٣].
[لو زعم المحكوم عليه بطلان الحكم]
المخالفين [٤] فلا يفتي به، (فإن زعم الخصم) المحكوم عليه (البطلان) [٥] المدّعى بالبيّنة و إلّا أحلف الحاكم.
[١] حكى الإجماع و الجواز، السيد المجاهد في مفاتيح الأصول: ٦١٦ عن العلّامة (قدّس سرّه) في نهاية الأصول.
[٢] راجع الصفحة: ١٤٣ و ما بعدها.
[٣] ما بين المعقوفتين من «ش»، و الكلمة غير مقروءة في «ق»، و محلّ النقط منخرم في «ق» بمقدار ثلاثة أسطر تقريبا.
[٤] كذا في «ق»، و العبارة في «ش» هكذا: و لم يطالب المتداعيين المخالفين .. إلخ.
[٥] كذا في النسختين، و يحتمل وجود سقط هنا؛ لعدم الارتباط بين الكلمات.