القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٥ - ما يكفي لثبوت عدالة الشهود
داخل في ولاية الشيطان .. الحديث» [١].
و إمّا لما دلّ على قبول شهادة المسلمين مع عدم العلم بفسقهم، مثل قوله (عليه السلام): «إذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم» [٢] خرج منه من علم فسقه.
و مثل مصحّحة حريز- في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنى فعدل منهم اثنان و لم يعدل الآخران- قال: فقال: «إذا كانوا أربعة نفر من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا، و أقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا به و علموا، و على الوالي أن يجيز شهادتهم جميعا، إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق» [٣].
و رواية علقمة قال: قال الصادق (عليه السلام)- و قد قلت له: أخبرني عمّن تقبل شهادته و من لا تقبل؟ فقال: «يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته، فقلت له: تقبل شهادة مقترف للذنوب؟ فقال:
يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لم تقبل إلّا شهادة الأنبياء و الأوصياء، لأنّهم هم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب .. إلى آخر ما تقدّم» [٤].
لضعف الكلّ، أمّا أصالة الصحّة، فلمنع كون الإسلام رادعا عن
[١] الوسائل ١٨: ٢٩٢، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١٣.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٩، الحديث الأوّل.
[٣] الوسائل ١٨: ٢٩٣، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١٨.
[٤] الوسائل ١٨: ٢٩٢، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١٣. و انظر تمام الحديث في الصفحة السابقة.