القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٧ - موارد يستثنى فيها رد اليمين على المدعي
و دعوى أنّ نكول المدّعي أمّا كإقراره بعدم الحق أو كيمين المنكر، و على كلّ حال فلا يسمع البيّنة بعده، ممنوعة؛ لإمكان كونه سببا مستقلا يلزم من انتفائه انتفاء المسبب إذا لم يقم مقامه سبب آخر.
و مثلها في المنع ما اشتهر من التردّد بل الخلاف في أنّ [١] ..
ثم [٢] إنّ هذه الروايات [٣] و إن دلّت على اعتبار حلف المدّعي في ثبوت الحق اعتبارا مطلقا غير مقيّدة بتمكن المدّعي من الحلف إلّا أنّ إطلاق المدّعى فيها منصرف إلى المدّعي لنفسه الجازم بدعواه، لما عرفت في مسألة سماع دعوى التهمة من أنّ الادّعاء مختصّ وضعا أو انصرافا بصورة الجزم [٤]، و لإضافة الحق إليه في جميع تلك الروايات على وجه يشعر بعدم كونها لأدنى ملابسة، نعم قوله (عليه السلام) في رواية جميل [٥] بردّ اليمين على المدّعي مطلق، مع الإغماض عن دعوى انصرافه إلى صاحب الحقّ.
[موارد يستثنى فيها رد اليمين على المدعي]
و لعلّه لأجل ما ذكرنا أو لأجل فهم كون تخيير المنكر بين حلفه و إحلافه مختصا بصورة إمكان الأمرين شرعا و عقلا، استثنى الأصحاب
[١] هذا آخر الصفحة اليمنى من الورقة (١٧٩)، و بعده بياض بمقدار نصف صفحة، و قد نبّه ناسخ «ش» إلى ذلك في الهامش.
[٢] هذا هو أوّل الصفحة اليسرى من الورقة (١٧٩).
[٣] الوسائل ١٨: ١٧٦، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[٤] في الصفحة: ١٧١.
[٥] الوسائل ١٨: ١٧٧، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الحديث ٦.