القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩ - لو ظهر فسق الشاهدين حال الحكم
و منها: ما دلّ على عدم قبول شهادة الظنين و المتهم [١].
و منها: ما دلّ على أنّ من كان على فطرة الإسلام و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته [٢].
[لو ظهر فسق الشاهدين حال الحكم]
[ (و لا البناء على حسن الظاهر، و لو ظهر فسقهما حال الحكم نقضه، و يسأل عن التزكية سرّا)] [٣].
(و يفتقر المزكّي) في التزكية (إلى المعرفة الباطنة المستندة إلى تكرار المعاشرة)؛ لأنّ الملكة من الأمور الباطنة، و الغالب التستّر بالمعاصي فمعرفة وجودها موقوفة على الخلطة التامة و الصحبة المتأكّدة. نعم، قد تحصل المعرفة بأدنى خلطة، لكنّ الكلام مبني على الغالب.
و كيف كان، فظاهره اعتبار العلم بالملكة في مستند الشهادة بها و عدم كفاية الظن بها في التعديل، و هو ظاهر غيره أيضا [٤]، و صرّح في القواعد بأنّه لا يجوز الجرح و التعديل بالتسامع [٥]، بل ربما يظهر من هذا و غيره عدم جواز العمل في طريق العدالة إلّا بالعلم أو البيّنة كما في الجرح، و هو مشكل؛ للزوم اختلال أمر الحكّام، و لزوم الحرج على الناس في أمورهم
[١] الوسائل ١٨: ٢٧٤، الباب ٣٠ من أبواب الشهادات.
[٢] الوسائل ١٨: ٢٩٠، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٥.
[٣] ما بين المعقوفتين من الإرشاد، و لم نقف على شرح المؤلف له فيما بأيدينا، و كتب ناسخ «ش» في الهامش ما مفاده: يحتمل فقد ورقة أو أكثر هنا فإنّ مقدارا من متن الإرشاد لم يشرح هنا.
[٤] انظر الشرائع ٤: ٧٧، و الجواهر ٤٠: ١١٤.
[٥] القواعد ٢: ٢٠٦.