القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٧
بسم اللّٰه الرحمن الرحيم [١]
يمكن أن يقال: إنّ الإيمان عبارة عن الاعتقاد بالتوحيد و النبوّة و تصديق [٢] ما جاء به النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم)؛ إذ لا يتحقّق التديّن بدين إلّا بذلك.
ثمّ إنّ ما جاء به النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) إمّا أن يكون ممّا يحتاج معرفته للشخص بحسب زمانه و مكانه و حاله من الأمور الضرورية التي لا تخفى على مثله، و إمّا أن يكون من غير ذلك.
و الثاني ممّا يكفي فيه التصديق الإجمالي به كخصوصيات المعاد و البرزخ، و الجاهل بها معذور، بل لم يكلّف المسلمون بتفاصيلها، بل لو نظر فيها أحد و خالف الواقع لم يخرج عن تصديق النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم)؛ لأنّه إنّما ينكر كون ذلك من النبيّ، لا أنّه يكذب النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) في ذلك.
و أمّا الأوّل، فلا يكفي فيه التصديق الإجمالي، بل لا بدّ من معرفته
[١] وجدنا هذا المطلب في حاشية الصفحة اليمنى من الورقة (١٢٩) و هي آخر صفحة من رسالة المواريث.
[٢] كذا ظاهرا، و يحتمل: و بصدق.