القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - هل يجوز إحلاف المدعى عليه من دون إذن الحاكم؟
لا محالة [١].
و فيه: أنّ المراد بالرضى باليمين في تلك الأخبار هو الاكتفاء و القناعة بها من المدّعى عليه عن البيّنة بأن يحلّفه و يتركه، و هذا لا يدلّ على جواز حلفه من دون استحلاف المدّعي.
و أضعف من ذلك، ما ربما يقال: إنّ الإحلاف من منصب الحاكم المنصوب لقطع الخصومة بين المتخاصمين.
و فيه: ما عرفت في مسألة اشتراط التماس المدّعي في مطالبة الجواب أنّه منصوب لاستيفاء حقوق الناس عند مطالبتهم لها.
نعم، ربما يشكل بأنّ ترك مطالبة المدّعي باليمين ربما يوجب توجّه الضرر على المنكر بإبقاء الخصومة و رفعه عند الحاكم كلّ يوم.
[هل يجوز إحلاف المدعى عليه من دون إذن الحاكم؟]
و اعلم أنّه كما لا يجوز إحلاف الحاكم له من دون التماس المدّعي، كذلك لا يجوز إحلاف المدّعي له من دون إذن الحاكم، بلا خلاف ظاهر، كما اعترف به جماعة [٢]، و استظهر بعضهم [٣] الإجماع؛ للأصل بعد ظهور كون الإطلاقات مسوقة لبيان حكم آخر، و هي كيفية فصل الخصومة من دون
[١] هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من الورقة (١٧٦)، لكن في أوّل الصفحة اليسرى من الورقة (١٧٦) عبارات مشطوب عليها في المتن و الهامش، و عبارة:
«و فيه أنّ المراد بالرضى .. إلى قوله: و يتركه» كانت من ضمنها، و لم يشطب عليها.
[٢] انظر المستند ٢: ٥٥٢، و فيه: كما هو المصرح به في كلام الأصحاب من دون ذكر خلاف و لا ظهور مخالف.
[٣] لم نقف عليه، و حكاه النراقي في المستند ٢: ٥٥٢.