القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١ - اشتراط الضبط و الحرية في القاضي
القضاء، كما في النبوي [١] المطابق للأصل المنجبر بعدم الخلاف في المسألة.
[اشتراط الضبط و الحرية في القاضي]
(و) يشترط أيضا (الضبط) فيما يحتاج إليه من مقدّمات القضاء.
(و) يشترط (الحرية) أيضا (على رأي) مشهور بين الأصحاب، سيما الشيخ [٢] و أتباعه [٣]، بل جزم في الروضة [٤] بندرة القائل بخلافه.
و يدلّ [عليه] [٥]- بعد وجوب الاقتصار في الحكومة المختصة بالنبي و الوصي (صلوات اللّٰه عليهما) على من علم إذنهما له، و الإذن للعبد غير متيقّن؛ لأنّ إطلاق أدلّة نصب فقهاء الغيبة وارد مورد الغالب- أنّ الوالي أجلّ قدرا من أن يكون مملوكا، بل ربما قيل بعدم جواز شهادته [٦]، مع أنّه لا يقدر على شيء [و] ليس له من الأمر شيء، خلافا للشرائع [٧] و شرحه [٨] و شرح الكتاب [٩] بل حاشيته [١٠]، للإطلاقات الحاكمة على الأصل، السليمة عن
[١] الوسائل ١٨: ٦، الباب ٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث الأوّل.
[٢] المبسوط ٨: ١٠١.
[٣] أنظر المهذب ٢: ٥٩٩، و نسبه في غاية المراد: ٢٩٤ إلى الشيخ و القاضي و الكيدري و نجيب الدين، و قال: و يلوح من كلام ابن حمزة.
[٤] الروضة البهية ٣: ٦٢، و فيه: بل نسب اعتبار الحرية فيها على الأشهر.
[٥] من «ش».
[٦] قاله ابن الجنيد، كما في المختلف ١: ٧٢٠.
[٧] الشرائع ٤: ٦٨.
[٨] المسالك ٢: ٢٨٣.
[٩] مجمع الفائدة ١٢: ١٥.
[١٠] غاية المراد: ٢٩٤.