القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٩ - لو أقام المدّعي بيّنة بعد إحلاف الخصم
بصورة الظن ليدفع عن نفسه اليمين المردودة، و قلنا بحبس المنكر لو لم يحلف، فإنّ ادّعى علمه بثبوت الحق فلا يبعد إحلافه على عدم العلم، و إن ادّعى علمه بالعدم فالظاهر أنّه غير مسموع، و إلّا لسمع دعوى العلم بالعدم على هذه الدعوى .. و هلم جرا.
و لو ادّعى كون المال لمولّى عليه حلف المنكر، فإن لم يحلف قيل له:
ردّ اليمين على المدّعي، و يشكل بأنّ ثمرة هذا اليمين إسقاط اليمين على أصل الحق عن نفسه ليلزم المنكر باليمين أو بالحق فهو حلف لإثبات مال الغير [١].
[لو حلف المنكر من غير سؤال المدعي للإحلاف]
[ (فإن نكل بطل حقّه، و لو حلف المنكر من غير مسألة المدّعي الإحلاف وقعت لاغية، و إن كانت بأمر الحاكم)] [٢].
[لو أقام المدّعي بيّنة بعد إحلاف الخصم]
(و لو أقام المدّعي بيّنة بعد إحلاف) الحاكم (الخصم) بالتماسه فالمشهور، بل عن الخلاف [٣] و الغنية [٤] الإجماع على أنّها (لا تسمع و إن لم يشترط سقوط الحق باليمين) و أولى بعدم السماع الشاهد المنضمّ مع اليمين؛ لما تقدّم [٥] من دلالة الأخبار على وجوب تصديق الحالف و إبطال يمينه لكلّ ما ادّعي عليه و ذهابها لدعوى المدّعي التي يتفرّع عليها سماع البيّنة التي هي
[١] هذا آخر الصفحة اليسرى من الورقة (١٧٩)، و الصفحة اليمنى من الورقة (١٨٠) بياض، و قوله: «و لو أقام المدّعي بيّنة» هو أوّل الصفحة اليسرى من الورقة: (١٨٠).
[٢] من الإرشاد، و لم نقف على شرح المؤلف (قدّس سرّه) لهذه الفقرات.
[٣] الخلاف، كتاب الشهادات، المسألة ٤٠.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٦٣.
[٥] راجع الصفحة: ٢٠٧.