القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٧ - إذا زعم كل من الخصمين أنه المدعي؟
بعلمه، كأن يعلم بإيفائه للدين فأراد أن يجيب بالإيفاء فيلقّنه الجواب بإنكار الاشتغال.
و الظاهر عدم حرمة التلقين من غير الحاكم.
[إذا زعم كل من الخصمين أنه المدعي؟]
(و) إذا حضر خصمان و زعم كلّ منهما أنّه المدّعي، فإن سبق أحدهما صاحبه بالدعوى، فلا إشكال في أنّه (يسمع) الحاكم (من السابق بالدعوى)؛ لما سيجيء من لزوم تقديم الأسبق فالأسبق، و لأنّه لو لا ذلك لم ينته التداعي و المزاحمة و لم يحصل الفصل (فإن اتفقا) من دون سبق (ف) يسمع (من الذي عن يمين صاحبه) عند الجلوس بين يدي القاضي على المشهور، بل عن الشيخ دعوى الإجماع عليه و الأخبار [١]، و عن السيد أنّه مما انفردت به الإمامية [٢]، و الأصل فيه- كما في المسالك [٣]- رواية ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «أنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) قضى أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس بالكلام» [٤]، و يمكن تأييده برواية ابن سنان: «إذا تقدّمت مع خصم إلى وال- أو إلى قاض- فكن عن يمين خصمك» [٥]؛ بناء على أنّه لا فائدة فيه إلّا تقديمه في سماع الدعوى، و في دلالتهما على المدّعى نظر، كما اعترف به غير واحد [٦]. فالقرعة- كما قوّاه
[١] الخلاف، كتاب آداب القضاء، المسألة ٣٢.
[٢] الانتصار: ٢٤٣.
[٣] المسالك ٢: ٢٩٥.
[٤] الوسائل ١٨: ١٦٠، الباب ٥ من أبواب آداب القاضي، الحديث ٢.
[٥] الوسائل ١٨: ١٥٩، الباب ٥ من أبواب آداب القاضي، الحديث الأوّل.
[٦] انظر المسالك ٢: ٢٩٥، و الرياض ٢: ٣٩٤.