القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - ما يشترط في صحة الدعوى و سماعها
و عجزه عن بيانه [١]، فلو لم تسمع لضاع حقّه.
خلافا للمحكي عن الشيخ [٢] و ابن زهرة [٣] و ابن حمزة [٤] و ابن إدريس [٥] و أبي الصلاح [٦] و المصنّف في التذكرة [٧] و الشهيد في الدروس [٨] فلم يسمعوها؛ و لعلّه لعدم ثبوت شيء من أجلها بالبيّنة و الإقرار، لعدم العلم بمطابقة ما أقرّ به أو قام به البيّنة لما ادّعاه المدّعي، فيكون كالإقرار و البيّنة الغير المسبوقين بالدعوى، و لامتناع الحكم بالمجهول، فلا فائدة في سماعها.
و دعوى أنّ الفائدة هي إلزام المدّعي عليه بعد الإقرار بالتفسير، لا تجدي؛ لأنّ ما يثبت حينئذ إنّما يثبت بالتفسير الذي هو خارج عن جواب المدّعي لا بالإقرار.
و الظاهر من أدلّة قطع الخصومات هو قطعها بنفس الأسباب الشرعية، مثل قوله تعالى في الحديث القدسي مخاطبا لبعض أنبياء بني إسرائيل: «اقض
[١] في «ف»: عن إثباته.
[٢] المبسوط ٨: ١٥٦.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٦٣.
[٤] الوسيلة: ٢١٦.
[٥] السرائر ٢: ١٧٧.
[٦] الكافي في الفقه: ٤٤٥.
[٧] التذكرة ٢: ١٥١.
[٨] الدروس ٢: ٨٤.