القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩ - ما يشترط في صحة الدعوى و سماعها
بينهم بالبيّنات» [١]، و قوله (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم): «إنّما أقضي بينكم بالبيّنات» [٢]، و قوله (عليه السلام): «استخراج الحقوق بأربعة: بيّنة عادلة و يمين قاطعة ..» [٣].
و دعوى أنّ إلزام المدّعي عليه بالتفسير لا يثبت به شيء، و إنّما هو من باب المقدّمة للخروج عن الحق المجهول الذي ثبت بالإقرار، مدفوعة بما تقدم من امتناع الحكم بالمجهول، و لذا صرح جماعة كالشيخ [٤] و الحلي [٥] و ابن زهرة [٦] في باب الإقرار: أنّ المقرّ بالمبهم إذا لم يفسّره جعلناه ناكلا، فإن حلف المقرّ له، و إلّا فلا حقّ له، و صرّح جماعة [٧] بوجوب حبسه حتّى يفسّر، و صرّح في الروضة [٨] بأنّه إذا مات طولب وارثه بالتفسير.
و لكنّ التحقيق الحكم بالسماع، و إلزامه بالتفسير بعد الإقرار،
[١] الوسائل ١٨: ١٦٧، الباب الأوّل من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الحديث ٢، و فيه: «اقض عليهم بالبيّنات»، و المخاطب فيه نبيّ من الأنبياء، لا من أنبياء بني إسرائيل.
[٢] الوسائل ١٨: ١٦٩، الباب ٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الحديث الأوّل.
[٣] لم نقف عليه باللفظ المذكور، و الظاهر حصول الخلط بين مرسلة يونس و رواية ضمرة بن أبي ضمرة اللتين ستأتي الإشارة إليهما من المؤلّف (قدّس سرّه) في الصفحة: ١٧٤
[٤] انظر المبسوط ٣: ٤.
[٥] انظر السرائر ٢: ٤٩٩.
[٦] لم نقف عليه في الغنية المطبوع ضمن (الجوامع الفقهية) في مبحث الإقرار، نعم عثرنا عليه في المطبوع ضمن (سلسلة الينابيع الفقهية) ١٢: ١٨٢.
[٧] انظر الشرائع ٣: ١٥٢، و القواعد ١: ٢٨٠، و إيضاح الفوائد ٢: ٤٤٠.
[٨] الروضة البهية ٦: ٣٩٠.