القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٧ - إذا كانت الدعوى مظنونة
و مما ذكرنا يظهر ضعف التمسك بهذه الأخبار و نحوها على سماع دعوى التهمة، ففي رواية بكر بن حبيب: «أعطيت جبّة إلى القصّار فذهبت بزعمه، قال: إن اتهمته فاستحلفه، و إن لم تتهمه فليس عليه شيء» [١]. و نحوها روايته الأخرى [٢].
و مصحّحة أبي بصير: «عن قصّار دفعت إليه ثوبا فزعم أنّه قد سرق من بين متاعه، فقال: عليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق من بين متاعه» [٣].
و في أخرى: «لا يضمن الصائغ و لا القصّار و لا الحائك، إلّا أن يكونوا متّهمين، فيخوّف بالبيّنة أو يستحلف لعلّه يستخرج منه شيئا» [٤].
و في رواية- في حمّال معه الزيت، فيقول: قد ذهب أو أهريق [٥] أو قطع عليه الطريق-: «فإن جاء ببيّنة عادلة أنّه قطع عليه الطريق أو ذهب فليس عليه شيء، و إلّا ضمن» [٦].
و مصحّحة الحلبي: «عن جمّال استكري منه إبل و بعث معه بزيت إلى أرض، فزعم أنّ بعض الزقاق انخرق فأهريق [٧] ما فيه، فقال: إن شاء أخذ
[١] الوسائل ١٣: ٢٧٥، الباب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة، الحديث ١٦.
[٢] الوسائل ١٣: ٢٧٥، الباب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة، الحديث ١٧.
[٣] الوسائل ١٣: ٢٧٢، الباب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة، الحديث ٥.
[٤] الوسائل ١٣: ٢٧٤، الباب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة، الحديث ١١.
[٥] في المصدر: أهرق.
[٦] الوسائل ١٣: ٢٨٠، الباب ٣٠ من أبواب أحكام الإجارة، الحديث ١٦.
[٧] في المصدر: فأهراق.