القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٣ - ما يترتب على جواز الشهادة الاستصحابية
المعنى لا بحسب الصورة.
فظهر أنّه لا إشكال في جواز الشهادة الاستصحابية، و لا في الحكم لأجل الاستصحاب.
[ما يترتب على جواز الشهادة الاستصحابية]
فيجوز للعالم بالملكية السابقة و الشاك في زوالها أن يشهد بأنّ هذا ملك في الحال مريدا به الملكية الواقعية جازما بها بحسب الصورة.
و أن يشهد بأنّه ملك شرعي ظاهري في الحال جازما به في الواقع.
و أن يشهد بأنّه ملكه بالاستصحاب.
و أن يشهد بأنّه كان ملكا له سابقا و لا أعلم بزواله.
و أن يشهد بأنّه كان ملكا له سابقا و ما أدري زال أم لا.
و الإشكال في التعبير الثالث و الجزم في الخامس بعدم السماع، لا وجه له بحسب الظاهر.
و أمّا اقتصار الشاهد على الملكية السابقة من غير إضافة عدم العلم بالانتقال أو الشك في الزوال فالأقوى أنّه لا يسمع؛ لأنّ الشاهد لمّا لم يتعرّض للحال لم تطابق شهادته لدعوى المدّعي الواردة على الملكية في الحال؛ لأنّ الشهادة المذكورة لا تدلّ على ثبوت الملكية الحالية باعتقاد الشاهد لا في الواقع؛ لعدم دلالة الملكية السابقة بمجرّدها على الملكية الحالية و لا في الظاهر؛ لأنّ ذلك فرع شك الشاهد في البقاء و عدم علمه بالزوال حتى يثبت الملكية الحالية في حق الشاهد ظاهرا بالاستصحاب، فإذا لم يكن في هذه الشهادة ما يدلّ على عدم علمه بذلك فيحتمل أن يكون قاطعا بالزوال، أمّا لو أضاف إليه عدم العلم بالانتقال فقد طابقت الشهادة بضميمة هذه الإضافة التي تدلّ على ثبوت الملكية الحالية بحسب الظاهر لما يدّعيه المدّعي.