القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٤ - ما يكفي لثبوت عدالة الشهود
[ما يكفي لثبوت عدالة الشهود]
(و لا يكفي) في ثبوت عدالة الشاهد (معرفته بالإسلام) كما عن الإسكافي [١] و المفيد [٢] و الشيخ في الخلاف [٣]، و قوّاه في السرائر [٤]، و هو الظاهر من الوسيلة [٥]. إمّا بناء على ما تقرّر في الشريعة من أصالة الصحّة؛ لأجل أنّ الإسلام ملكة رادعة عن المعاصي؛ أو لما دلّ على حمل أمور المسلمين تركا و فعلا و قولا على الصحّة [٦]، فلا يترك واجبا و لا يفعل محرّما؛ و إمّا لأنّ المستفاد من الأدلّة كون الفسق مانعا، فيدفع عند الشك بالأصل، و إمّا لما دلّ على كفاية مجرّد الإسلام و عدم ظهور الفسق في ثبوت العدالة، مثل قوله (عليه السلام) لشريح- في رواية سلمة بن كهيل-: «و اعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض، إلّا مجلودا في حدّ لم يتب منه، أو معروفا بشهادة زور أو ظنين» [٧].
و قوله (عليه السلام) في رواية علقمة الآتية: «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا و لم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر، و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنبا، و من اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية اللّٰه،
[١] انظر المختلف: ٧١٧.
[٢] انظر المقنعة: ٧٢٥.
[٣] الخلاف، كتاب آداب القضاء، المسألة ١٠.
[٤] السرائر ٢: ١١٧.
[٥] الوسيلة: ٢٣٠.
[٦] منها في أصول الكافي ٢: ٣٦١ و ٣٦٢، و في الوسائل ٨: ٦١٣، الباب ١٦١ من أبواب أحكام العشرة.
[٧] الوسائل ١٨: ١٥٥، الباب الأوّل من أبواب آداب القاضي، الحديث الأوّل.