القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩ - لو لم يثبت إعسار المدعى عليه
بالمعنى، و أمّا ابن حمزة و الحلبي فقد عرفت [١] إمكان توجيه كلامهما؛ و لذا استقربه العلّامة [٢] بما يرجعه إلى القول الآخر الذي اخترناه أوّلا، تبعا لجماعة من المعاصرين [٣] و غيرهم، كصاحب التنقيح [٤] و الشارح المقدّس [٥].
[لو لم يثبت إعسار المدعى عليه]
(و إلّا) يثبت إعساره بأحد الوجوه المتقدمة (طولب بالبيّنة) إن ثبت عند الحاكم أنّه (كان له) قبل ذلك (مال ظاهر) يوجب اليسار، (أو كان أصل الدعوى) التي أقرّ بها (مالا) موجبا لليسار لا مطلق المال، فإنّ بقاءه لا ينافي الإعسار؛ لأنّه حينئذ مدّع لأصالة بقاء يساره و عدم إعساره، و لعموم قوله (عليه السلام)- في الرواية السابقة- أنّه (عليه السلام) كان يحبس في الدّين فإذا تبيّن إفلاسه و الحاجة خلّى سبيله [٦]. و مقتضى القاعدة أنّه لو لم يقم البيّنة توجّه الحلف على المدّعي المقرّ له إن أنكر إعساره على وجه الجزم، فإن نكل أجرى حكم النكول، و إن أنكره على وجه عدم العلم لم يتوجّه عليه اليمين، ففي حلف مدّعي الإعسار اليمين المردودة فيخلّى سبيله، أو حبسه مع عدم البيّنة؛ وجهان مبنيان على حكم المجيب ب«لا أدري و سيجيء».
[١] في الصفحة: ١٩٥.
[٢] المختلف: ٧١١.
[٣] كالنراقي في المستند ٢: ٥٤٧.
[٤] انظر التنقيح ٤: ٢٥١.
[٥] مجمع الفائدة ١٢: ١٣٤.
[٦] راجع الصفحة: ١٩٦.