القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٨ - موارد يستثنى فيها رد اليمين على المدعي
- كما قيل [١]- من ردّ اليمين على المدّعي موارد، مثل دعوى التهمة على القول بسماعها، و مثل دعوى الوصي- بل مطلق الولي- مالا لمن ولّي عليه على آخر، أو دعوى الوصي على الورثة أنّ الميت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة أو حج و نحو ذلك ممّا لا مستحق له بخصوصه، بحيث يدخل في إطلاق المدّعي في الأخبار ليحكم بحضوره و حلفه، نظير الموكّل في الادّعاء فإنّه يحضر و يحلف، لأنّه المدّعي في الحقيقة، بخلاف المدّعي عن الصغير فإنّه لا يؤخر الدعوى إلى بلوغه؛ لأنّ المدّعي في الحقيقة هو الولي و ليس نائبا كالوكيل، إلّا أن يكون المدّعى عليه أيضا صغيرا، فإنّه لا يمكن حلف الولي؛ و لذا ذكر في المسالك [٢] أنّه يؤخّر إلى بلوغه.
و لو ادّعى المدّعي أنّ دعواه ظنية أبرزها بصورة الجزم، فالقول قول منكر ذلك بيمينه. كذا قيل [٣]، و هو حسن على القول بوجوب حبس المنكر في الدعوى المظنونة إلى أن يحلف أو يقرّ، كما عن الصيمري [٤]، و أمّا على القول بإيقاف الدعوى لو نكل المنكر عن اليمين و لم نقض بالنكول، فدعوى عدم الجزم راجعة إلى الاعتراف بعدم التسلّط على المنكر في الحال لو نكل، و أمّا لو قلنا بعدم سماع الدعوى المظنونة فلا إشكال في رجوعها إلى الاعتراف بسقوط الدعوى.
و لو انعكس الفرض بأن ادّعى دعوى مظنونة، فادّعى المنكر إبرازها
[١] انظر الجواهر ٤٠: ١٧٧.
[٢] المسالك ٢: ٢٩٦.
[٣] الظاهر أنّ القائل هو ابن نما الحلّي (قدّس سرّه)، كما في المسالك ٢: ٢٩٥.
[٤] غاية المرام (مخطوط) ٢: ١٩٤ و فيه: فحبس المنكر حتى يقرّ أو يحلف.