القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - ما يستثنى من منع الحكم بالعلم
عكس ذلك عن الحلّي [١].
أقول: و الموجود في السرائر [٢] في كتاب القضاء، و في كتاب آخر منه [٣] موافقته للمرتضى (قدّس سرّه).
[ما يستثنى من منع الحكم بالعلم]
ثم ذكر بعضهم [٤] أنّه يستثنى من منع الحكم بالعلم على القول به أمور:
منها: تزكية الشاهد و جرحه، و هو حسن، لا لأجل الدور؛ لاحتمال حصولها بالاستفاضة العلميّة، و الظاهر أنّه ليس موردا للنزاع، بل لأجل تحقق الإجماع عليه قولا و عملا.
و منها: ما لو علم الحاكم بخطإ الشهود أو كذبهم؛ و لعله لأنّ الحكم بالبينة حينئذ لا يجوز، فيردّ البيّنة بمجرّد علمه.
و منها: ما لو أقرّ المدّعى عليه في مجلس القضاء، و وجهه: أنّ ذلك عمل بعلمه في طريق الحكم، فهو نظير سماع البيّنة. و ربما لحق به الإقرار و لو في غير مجلس الحكم.
و منها: تعزير من أساء الأدب بحضرته؛ لأنّ تعطيله مناف لأبّهة القضاء.
و منها: ما لو شهد واحد بحق [٥]، فإنّه لا يقصر عن شاهد واحد،
[١] المسالك ٢: ٢٨٩.
[٢] السرائر ٢: ١٧٩.
[٣] انظر السرائر ٣: ٥٤٢.
[٤] المسالك ٢: ٢٨٩.
[٥] كذا ظاهرا و الكلمة غير واضحة، و في المسالك: «و منها: أن يشهد معه آخر، فإنّه .. إلخ».