القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣١ - لو ظهر فسق الشاهدين حال الحكم
و إظهار عدالته» [١].
و قوله (عليه السلام) في هذه الرواية- بعد الحثّ على فعل الصلوات الخمس جماعة-: «و لو لا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد لأحد بالصلاح».
و قوله (عليه السلام) في الرواية المحكية عن الخصال: «ثلاث من كنّ فيه أوجبت [٢] له أربعا على الناس: إذا حدّثهم فلم يكذبهم، و إذا وعدهم فلم يخلفهم، و إذا خالطهم فلم يكذبهم، وجب عليهم أن يظهروا في الناس عدالته، و يظهر فيهم مروّته، و يحرم عليهم غيبته، و وجبت أخوّته» [٣].
و لا ريب أنّ المذكور فيها و في الرواية السابقة من موجبات إظهار العدالة و الصلاح لا يوجب سوى الظنّ البالغ حدّ الوثوق.
و يؤيّده أيضا- بعد ما ذكرنا من الأخبار [٤] المتقدمة الدالّة على جواز العمل في قبول الشهادة بقول من وثق بثبوت الملكة [فيه] [٥]- ما سيأتي في باب الشهادات من القاعدة المستفادة من بعض الأدلّة، أنّ كلما جاز العمل به من الطرق الشرعية الظاهرية جاز الاستناد إليه في الشهادة، و منه يظهر
[١] الوسائل ١٨: ٢٨٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث الأوّل.
[٢] في المصدر: أوجبن.
[٣] الخصال: ٢٠٨، باب الأربعة، الحديث: ٢٩، و فيه: ثلاث من كنّ فيه أوجبن له أربعا على الناس: من إذا حدّثهم لم يكذبهم، و إذا خالطهم لم يظلمهم، و إذا وعدهم لم يخلفهم، وجب أن تظهر في الناس عدالته، و تظهر فيهم مروءته، و أن تحرم عليهم غيبته، و أن تجب عليهم أخوّته، و انظر الوسائل ١٨: ٢٩٣، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١٦.
[٤] في «ق»: بالأخبار.
[٥] من «ش».