القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٨ - في أنّ حقّ الوالد أعظم من الوالدة
أمّك أبرر أمّك أبرر أباك، أبرر أباك، أبرر أباك» [١]؛ و تقديم الأمّ لعلّه للإشارة إلى الابتداء في البرّ بها لنقصان عقلها فتحزن عاجلا.
و يؤيّده ما روي بسند غير صحيح ظاهرا: «من أنّه إذا دعي المصلّي والده في الصلاة فليسبّح، و إذا دعته والدته فليقل: لبيك» [٢].
و يؤيد كون الوالد أعظم حقّا ما يستفاد من المزايا التي جعلها الشارع لخصوص الأب، مثل الولاية، و وجوب القضاء عنه، و اختلافهم في توقف صوم التطوّع على إذن الأب، و لم يعهد منهم الفتوى بتوقفه على إذن الأم، و كذا في توقف نذر الولد، و الحج المندوب و الاعتكاف، و جواز أخذ الوالد من مال الولد لنفسه و قرضا، و وجوب نفقة الأولاد على الأب مع وجود الأم، و كفاية اتحاد الفحل في الرضاع دون اتحاد المرضعة، و توقف يمين الولد على إذن الوالد، و عدم نفوذ قضاء الولد على أبيه و نفوذه على أمّه، و عدم قتل الوالد بقتل ولده و قتل الأمّ به، و عدم قطع يد الأب لسرقته مال ولده، بخلاف الوالدة.
[١] الوسائل ١٥: ٢٠٨، الباب ٩٤ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٣.
[٢] الوسائل ٤: ٢٥٧، الباب ٩ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٧.