القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ما يشترط في القاضي ٢
[مسألة] [ما يشترط في القاضي] [٢]
يشترط في القاضي: البلوغ و العقل و الإيمان و العدالة و العلم إجماعا، فتوى و نصّا، و إذن النبي أو الإمام عليهما الصلاة و السلام، لما عرفت من أنّه وظيفتهما، فلا يجوز مباشرته إلّا بإذنهما.
و أمّا طهارة المولد و الذكورة، فقد ادّعى غير واحد [١] عدم الخلاف في اعتبارهما، و لولاه قوي المصير إلى عدم اعتبار الأوّل مع فرض استجماع سائر الشرائط، بل إلى عدم اعتبار الثاني، و إن اشتمل بعض الروايات [٢] على ذكر الرجل؛ لإمكان حمله على الورود مورد الغالب، فلا يخصّص به العمومات.
و شرط جماعة [٣] مضافا إلى ما ذكر «الحرّيّة»، و لا دليل على اشتراطها بعد اعتبار إذن المولى إذا لم يجب.
[١] انظر كفاية الأحكام: ٢٦١، و مفاتيح الشرائع ٣: ٢٤٦، و الرياض ٢: ٣٨٥.
[٢] الوسائل ١٨: ١٠٠، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦.
[٣] منهم الشيخ في المبسوط ٨: ١٠١، و القاضي في المهذب ٢: ٥٩٩، و العلّامة في التحرير ٢: ١٧٩.