القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥ - هل يبقى حق المدعي من الحلف و البينة مطلقا؟
من باب عدم السبب لحقّه، لا من باب كون ذلك سببا لبطلان الحق، و إمّا أن نقول: إنّ سبب البطلان هو الاستمرار على الإباء.
و يدلّ على ما ذكرنا- أيضا- أخبار حصر أسباب قطع الخصومة التي لا يعلم الواقع فيها بالبيّنات و الأيمان، خرج منه استمرار المدّعي على الإباء عن اليمين المردودة، مثل قوله (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم): «إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الأيمان» [١] و المستفيضة الحاكية للحديث القدسي، الوارد جوابا للسؤال عن كيفية القضاء فيما لم تشهده العين: «اقض بينهم بالبيّنات و أضفهم إلى اسمي يحلفون به» [٢].
هذا، مع أنّ يمين المدّعي عندهم أمّا كالإقرار و إمّا كالبيّنة، و ينبغي على كلّ تقدير صحتها متى ما تحققت و كيف كان.
[هل يبقى حق المدعي من الحلف و البينة مطلقا؟]
و حينئذ [٣]، فلا يبعد القول ببقاء حق المدّعي من الحلف مطلقا، و عدم سقوطه بالإباء إلّا في بعض صور الإجماع على السقوط، أو تحقق الحرج على المدّعى عليه، و قد حكى كاشف اللثام [٤] عن المبسوط [٥] و المصنّف [٦] (قدّس سرّه)
[١] الوسائل ١٨: ١٦٩، الباب ٢ من أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى، الحديث الأوّل.
[٢] الوسائل ١٨: ١٦٧، الباب الأوّل من أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى، الحديث ٢.
[٣] كذا ظاهرا في «ق»، و لم ترد في «ش».
[٤] كشف اللثام ٢: ٣٣٧.
[٥] المبسوط ٨: ٢٠٩.
[٦] قواعد الاحكام ٢: ٢١٥.