القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨ - للمنصوب على وجه الإطلاق عزل قضاة الإمام
المحكي عن الإيضاح [١] دعوى الاتفاق عليه؛ للحوق الضرر و اختلال نظام تلك الأمور بذلك. فلو ثبت الإجماع، و إلّا ففي نهوض ما ذكر من لحوق الضرر لرفع اليد عن القاعدة، نظر.
و أما المنصوب للقضاء فالأشبه أنّه ينعزل؛ لما عرفت في نوّاب الإمام.
و ربما [يقال] [٢] بعدم انعزال (نائب المنصوب بموته) [٣] لأنّه في الحقيقة منصوب من قبل الإمام، و فيه نظر.
و مثل موت المنوب: عزل الإمام له، فينعزل نائبه إن كان نائبا عنه و إن كان بإذن الإمام صريحا في الاستنابة، بل استنابة هذا الشخص المعيّن.
إلّا أن يدّعى أنّ المفهوم- من قوله «استنب فلانا»- كونه مأذونا، بل منصوبا من قبل الآمر، و حينئذ فلا ينعزل بانعزال المستنيب المأمور، بل و لا بعزله و إن كان هو الناصب له، فتأمّل.
[للمنصوب على وجه الإطلاق عزل قضاة الإمام]
و هل للمنصوب على وجه الإطلاق عزل قضاة الإمام؛ بناء على أنّ عزله كعزل الإمام، كما أنّ نصبه كنصبه؟ الأقوى ذلك، فيجوز لكلّ من المنصوبين على وجه الإطلاق عزل صاحبه.
و هل يجوز لكلّ منهما عزل وكيل الآخر من دون عزله؟ الأقوى ذلك؛ لرجوعه إلى عزل الناصب في خصوص توكيل هذا الشخص.
هذا كلّه بحسب ما يقتضيه النصب المطلب، إلّا أنّ الظاهر من إطلاق
[١] إيضاح الفوائد ٤: ٣٠٥.
[٢] من «ش».
[٣] ما بين القوسين من «ش»، و مشطوب عليه في «ق»، و الظاهر أنّه شطب عليه سهوا.