القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٣ - إذا كان المدعى عليه في غير ولاية الحاكم
هذا كلّه، إذا كان المدّعى عليه في ولايته التي يباشر أمورها، و إن كان في ولاية خليفته سمع بيّنته و أرسل إلى خليفته، و له أيضا إحضاره و أن يستخلف هناك من يحكم عليه، و له أيضا إرسال المدّعي إلى خليفته ليثبت عنده و يحكم له، لكن قيّده بعض برضى المدّعي [١].
[إذا كان المدعى عليه في غير ولاية الحاكم]
(و إن كان في غير ولايته) لم يكن له أن يحضره، كما في المسالك [٢]، إذ لا سلطنة له عليه و إن كان من أهل تلك الولاية، لأنّ العبرة في تولية البلاد بمن حضر الولاية و إن لم يكن من أهلها، بل (اثبت الحكم عليه) بالحجّة و يكون الغائب على حجّته، و لا منافاة بين نفوذ حكمه عليه إذا كان المحكوم له حاضرا في ولايته و عدم تسلّطه على إحضار المحكوم عليه، إذ يكفي في نفوذ الحكم جواز مباشرة القضاء، و لا ريب في جوازها إذا حضر عنده المدّعي و لا سلطنة له على الغائب عن ولايته.
ثم إنّ ظاهر تفصيلهم بين كون المدّعى عليه في ولايته و بين كونه في غيرها، وجوب الإحضار في الأوّل قبل التحرير أو بعده، مع أنّ القضاء على الغائب عن مجلس الحكم ثابت عندهم، فإمّا أن يحمل وجوب الإحضار على ما إذا التمس المدّعي ذلك، و إمّا أن يراد الوجوب التخييري بينه و بين الحكم على الغائب في مقابل من خرج عن ولايته، حيث يتعيّن فيه القضاء على الغائب [٣].
[١] انظر مفتاح الكرامة ١٠: ٥٩.
[٢] المسالك ٢: ٢٩٤.
[٣] هذا هو آخر ما في الصفحة اليمنى من الورقة (١٦٦)، و بعده بياض بمقدار نصف صفحة، و كتب ناسخ «ش» في الهامش ما مفاده: يحتمل ضياع مقدار معتدّ به من الأوراق، و احتمال عدم شرح المؤلف (قدّس سرّه) لها بعيد.