القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٢ - لو سأل الخضم إحضار خصمه
فما ذكره في الشرح من التأمّل في لزوم الإحضار قبل تحرير الدعوى لو لا الإجماع- لأنّه لم يثبت تسلّط المدّعى عليه مطالبة الجواب [١]- مدفوع بما ذكرنا من الوجهين، و الإشكال على أوّلهما، فإنّ ما ذكر أخيرا جار مع عدم الحضور في البلد، مع أنّه قد صرّح المصنّف (قدّس سرّه) (و) غيره [٢] بأنّه (لا يجاب) التماسه (في الغائب) عن البلد (إلّا مع التحرير) لدعواه؛ معلّلين له بثبوت المشقة في ذلك، فلا يكلّف به إلّا بعد معرفة كون الدعوى مسموعة المتوقّفة على تحريرها. و احتمال أن يحرّرها بعد الحضور على وجه لا تسمع احتمال بعيد لا يعبأ به، و عن المصنّف (قدّس سرّه) في المختلف [٣] و الشيخ [٤] في الخلاف و ابن سعيد [٥] و الإسكافي [٦] أنّه لا يحضر بعد التحرير، إلّا أنّ المحكي عن ظاهر الأخيرين أنّه يحضر بعد إثبات المدّعي حقّه [٧]، و عن المصنّف [٨]: أنّه لا يحضر إلّا بعد عجز المدّعي عن الإثبات و طلبه إحلاف المدّعى عليه فيحضر للحلف أو بعد الإثبات و كون المال عنده، و إلّا فإذا أثبت المدّعي باع الحاكم ماله و دفعه إلى المدّعي.
[١] مجمع الفائدة ١٢: ٩١.
[٢] انظر الشرائع ٤: ٧٨.
[٣] المختلف: ٧٠٣.
[٤] الخلاف، كتاب آداب القضاء، المسألة ٣٤، و فيه: أنّه قال: يحضر بعد التحرير.
[٥] انظر الجامع للشرائع: ٥٢٧، و حكاه عنه في الجواهر ٤٠: ١٢٦.
[٦] كما في المختلف: ٧٠٢- ٧٠٣.
[٧] انظر الجامع للشرائع: ٥٢٧، و المختلف: ٧٠٢- ٧٠٣.
[٨] انظر المختلف: ٧٠٣.