القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٢ - هل يجوز الحلف للمنكر بعد نكوله؟
و للمحكي عن الدروس [١] و كذا التحرير [٢]، لكن قبل قول الحاكم للمدّعي:
احلف، خلافا للمحكي عن الشيخ [٣] (رحمه اللّٰه) فليس له ذلك إلّا برضى المدّعي.
و استشكل ذلك في القواعد [٤] من حيث إنّ الردّ تفويض لا إسقاط.
و كيف كان، فاشتراط ثبوت حق المدّعي بيمينه ممّا لا خلاف فيه فتوى و نصّا، ففي صحيحة ابن مسلم: «فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ و لم يحلف فلا حقّ له» [٥].
للمدّعي، قال: يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحق، فإن لم يفعل فلا حقّ له» [٦].
و في حسنة هشام- بابن هشام- عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «ترد اليمين على المدّعي» [٧].
و في مرسلة أبان: «في الرجل يدّعى عليه الحق و ليس لصاحب الحق بيّنة، قال: يستحلف المدّعى عليه، فإن أبى أن يحلف و قال: أنا أردّ اليمين
[١] الدروس ٢: ٨٩.
[٢] التحرير ٢: ١٨٦، و فيه: و لو بذلك المنكر اليمين بعد النكول لم يلتفت إليه.
[٣] المبسوط ٨: ١٩٠.
[٤] القواعد ٢: ٢١١.
[٥] الوسائل ١٨: ١٧٦، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الحديث الأوّل.
[٦] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٧] نفس المصدر، الحديث ٣.