القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٩ - لو طلب المدعي إحلاف المنكر
و مصحّحة سليمان بن خالد: «عن رجل وقع لي عنده مال و كابرني عليه و حلف، ثمّ وقع له عندي مال فخذه لمكان مالي الذي أخذه و أجحده و أحلف عليه كما صنع؟ فقال: إن خانك فلا تخنه و لا تدخل فيما عبته عليه» [١].
و لا يعارض ما ذكر رواية الحضرمي: «رجل لي عليه دراهم فجحدني و حلف عليها، يجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي؟
قال: نعم» [٢] لمخالفة الأصل و الشهرة، مع قابليّة حمله على الحلف الغير المعتبر، كما هو الغالب من مقارنة الجحد بالحلف سيّما إذا كان الجاحد كاذبا.
ثم لا فرق في إطلاق الروايتين الأخيرتين بين كون الحقّ دينا أو عينا و إن كان مورد غيرها [٣] الحقّ الظاهر في الدّين.
و ربما يستفاد من الأخبار حرمة أخذ نفس العين المملوكة للمدّعي، و هو في غير محلّه؛ لما عرفت من ظهور الأخبار، كصراحة كلام الأصحاب في المقاصّة لا في أخذ نفس المدّعي.
نعم، في بعض الأخبار [٤] وجوب الرضى بحلف الحالف من غير تقييد بالدّين و لا ظهور فيه. إلّا أنّه لقصور دلالته و مخالفته للأصل و عدم مقاومة قاعدة تسلّط الناس على أموالهم، تعيّن [٥] حمله على الاستحباب أو على صورة
[١] الوسائل ١٢: ٢٠٤، الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٧.
[٢] الوسائل ١٢: ٢٠٣، الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٣] في «ش»: غيرهما.
[٤] انظر الوسائل ١٦: ١٢٤، الباب ٦ من كتاب الأيمان.
[٥] في «ش»: يعيّن.