القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣١ - مسألة نفوذ قضاء الفقيه الجامع للشرائط في عصر الغيبة ٣
[مسألة] [نفوذ قضاء الفقيه الجامع للشرائط في عصر الغيبة] [٣]
و ينفذ في حال غيبة الإمام (عليه السلام) أو قصور يده قضاء الفقيه الجامع للشرائط المذكورة؛ لما عرفت من المعتبرين المذكورين [١]، و التوقيع الرفيع [٢] و غيرها [٣]، مضافا إلى العمومات الدالّة على وجوب الحكم بما أنزل اللّٰه من الآيات [٤]، و على رجحان القضاء بالحق مع العلم، و يثبت وجوبه و نفوذه بعدم القول بالفصل، خرج من هذه العمومات من لم يستجمع الشرائط المذكورة، و بقي الباقي.
و ممّا ذكرنا يعلم أنّ الأقوى جواز القضاء للمتجزئ- أعني: من له
[١] أي مشهورة أبي خديجة و مقبولة عمر بن حنظلة، المتقدّمتين في الصفحة: ٢٢٨.
[٢] و هو توقيع محمّد بن عثمان العمري، المتقدّم في الصفحة: ٢٢٨.
[٣] لعلّ نظره (قدّس سرّه) إلى مثل خبر داود بن الحصين و خبر النميري، انظر الوسائل ١٨: ٨٠ و ٨٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٠ و ٤٥.
[٤] مثل قوله تعالى (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ) المائدة: ٤٤.
و قوله تعالى (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ) المائدة: ٤٥.
و قوله تعالى (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ) المائدة: ٤٧.