القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢١ - لو ورد الخصوم دفعة أقرع بينهم
و تبعه عليه جماعة ممّن تأخر عنه [١]، و الظاهر أنّ القرعة يصدق على هذا أيضا، كما اعترف به بعض [٢]، سيما إذا جعل الرقاع في بنادق.
و ذكر في المبسوط أيضا: أنّه إذا قدّم رجلا بالسبق أو القرعة أو الرقعة فحكم بينه و بين خصمه، فإذا فرغ صرفه و قال: قم حتّى يتقدّم من بعدك، فإن قال: لي حكومة أخرى، لم يلتفت إليه؛ لأنّه لو قضي بينه و بين كلّ من يخاصمه أفضى إلى أن يستغرق المجلس لنفسه [٣] انتهى. و ظاهره عدم الحكومة بين الأوّل و بين خصم آخر.
و لو كان له حكومة أخرى مع الخصم الأوّل، ففي تقديمه على غيره وجهان، من اقتضاء القرعة تقديمه، و لهذا قال بعض [٤]- على ما حكي- بوجوب كتابة أسماء الخصوم أيضا، بل عن السرائر نسبة ذلك إلى رواية أصحابنا [٥]، و من اختصاص القرعة بما إذا لم يدلّ على خلافها دليل شرعي ظاهر، مثل لزوم تعطيل أحكام الناس، فلعلّ له مع خصمه حكومات لا تنقضي في يوم واحد.
و لعلّ الأنسب قصد الحكومة الواحدة للشخص الواحد حين الإقراع مع كتابة خصمه أيضا، فإن كان له خصم آخر أو حكومة أخرى مع خصمه الأوّل، كتب ثانيا على النهج السابق و جعل في الرقاع. و هنا فروع غير مهمّة
[١] انظر السرائر ٢: ١٥٦، و المراسم ٢٣٠، و التحرير ٢: ١٨٣.
[٢] انظر المسالك ٢: ٢٩٤، و الجواهر ٤٠: ١٤٦.
[٣] المبسوط ٨: ١٥٣.
[٤] انظر السرائر ٢: ١٥٦.
[٥] السرائر ٢: ١٥٦.