القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٠ - لو ادعى الخصم فسق الشهود
شهادة عدلين، فهل عليه البيّنة- كما عن المبسوط [١]- لصيرورته مدّعيا و الأصل عدم حكمه شهادة عدلين، أم يقتصر على يمينه كما عن الأكثر [٢]؛ لأنّه أمين في فعله، فما عليه عند دعوى الخيانة عليه إلّا اليمين، مع أنّه قد يعلم هو عدالة الشهود و لا يعلمها غيره فيعجز عن إقامة البيّنة، مع أنّه لا إشكال في تقديم مدّعي الصحّة أم لا يفتقر إلى اليمين أيضا، كما رجّحه في محكي الإيضاح [٣] بعد اختياره القول الثاني؟ وجوه، خيرها أوسطها.
(فالقول قوله في الحكم بشهادة عدلين على رأي) الأكثر لأنّه أمين، و في المبسوط يقيم البيّنة؛ لاعترافه بنقل المال و ادّعائه المزيل الشرعي [٤]، و فيه: أنّ هذا شأن كلّ من يدّعي سببا صحيحا من العقود و الإيقاعات.
ثم هل يفتقر (مع) ذلك إلى (يمينه) أم لا؟ قولان: أقواهما الأوّل؛ لعموم: «اليمين على من ادّعى عليه» [٥]، و عن بعض العامّة الثاني [٦].
و حكي عن الإيضاح ترجيحه [٧]، و مال إليه الشارح [٨]، لما تقدم مع تضعيفه.
[١] المبسوط ٨: ١٠٣.
[٢] انظر المسالك ٢: ٢٩٠، و الشرائع ٤: ٧٦، و التحرير ٢: ١٨٥.
[٣] إيضاح الفوائد ٤: ٣٠٦.
[٤] المبسوط ٨: ١٠٣.
[٥] الوسائل ١٨: ١٧٠، الباب ٣ من أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى، الحديث الأوّل.
[٦] المغني، لابن قدامة ٩: ٦٣.
[٧] إيضاح الفوائد ٤: ٣٠٦.
[٨] مجمع الفائدة ١٢: ٨٩، ذيل شرح قوله: «و لو ادّعى».