الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٩
ولعل قوله (عليه السلام) في ذيل معتبرة سماعة: أن القبول من تفضله (١) إشارة إلى جميع ذلك، أي إشارة إلى أن الواجب في رمضان هو الامساك المقرون بالقربة، وهذا المعنى يجتمع مع جميع أقسام الصيام الواجبة، لان المطلق يجتمع مع ألف شرط، فيكون تفضلا من الله في كيفية تقدير الواجب. ولو كان الواجب الصوم المقيد بلون خاص، فهو لا يجتمع مع سائر أقسام الصيام، وكان يلزم قصده خاصا. ويترتب على هذه المقالة ما عرفت، إلا إذا دل النص على خلافه، فنخرج حسب مقتضاه، ونأخذ بالباقي قضاء لحق الصناعة، والله العالم بحقائق الامور وأحكامها. الجهة الخامسة: في قصد الصوم الاخر في رمضان لا عن علم وعمد إذا قصد الصوم الاخر في شهر رمضان، كصوم الكفارة، وقضاء رمضان الاخر، وغير ذلك، جهلا بأنه لا يمكن، أو جهلا برمضان، أو نسيانا للحكم، أو الموضوع، وبالجملة: إذا قصد النوع الاخر لا عن علم وعمد، فإن سلكنا مسلكنا في المسألة فهو أيضا يقع صحيحا، وبحسب رمضان، ويجزئ عن أمره وعن أمر رمضان، إلا إذا قام الدليل الخاص على عدم الاجزاء، كما في الظهار، فإنه ورد النص بعدم صحة صوم الظهار مثلا (٢) في رمضان، فإن تم ١ - الكافي ٤: ٨٢ / ٦، وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ٤. ٢ - تهذيب الاحكام ٤: ٢٣٢ / ٦٨١، وسائل الشيعة ١٠: ١٩٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح عنه الصوم، الباب ٩، الحديث ١.