الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٤
العلم برمضان فهو بلا أمر، فلا يتمكن من التقرب حتى يصح عن رمضان. ولا يعقل تصوير الامر الترتبي (١)، ولا الامر غير الترتبي الذي سلكناه في محله (٢)، لان عصيان أمر رمضان، فرع كون أمر رمضان متعلقا بالمعنى المتنوع، أي فرع كون المأمور به ملونا، مع أن المقصود تصحيح صوم رمضان لاجل أنه غير متلون، وهذا غير ممكن ظاهرا، فلا يمكن تصوير الامر المتقرب به مع العلم بالشهر، فليتدبر. إيقاظ: في جواز تداخل الصومين حسب الصناعة والنص هنا دقيقة: وهي أن صوم رمضان إذا كان غير متلون بلون خاص، ويكفي قصد الصوم لسقوط أمره - مقابل صوم الكفارة، والنذر، وغيره، المقيد باللون الخاص المعتبر قصده في مقام الامتثال - فلابد من الالتزام بالتداخل كما اشير إليه (٣)، وذلك لاجل أن صوم الكفارة معلول السبب الخاص، وغير مقيد بشهر دون شهر، وصوم شهر رمضان واجب آخر، ولا يعتبر في امتثاله زائدا على الاتيان بالطبيعة المقرونة بالقربة، فإذن لا مانع من الالتزام بأن المكلف يقصد صوم الكفارة، حسب إطلاق دليله، ويحسب رمضان أيضا، وبذلك تنحل الشبهة الاخيرة. وهذا نظير ما إذا نذر زيد أن يصوم صوما من غير تلونه بلون آخر، بل ١ - مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ٢٤. ٢ - تحريرات في الاصول ٣: ٣٤٤. ٣ - تقدم في الصفحة ٨٩ - ٩٠.