الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٧
بأهله في شهر رمضان فأمنى لم يكن عليه شئ (١). ومنها: ما عن التفذيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كلم امرأته في شهر رمضان وهو صائم فأمنى. فقال: لا بأس (٢). ولعمري، إن هذه الرواية بل وما قبلها تشهد على ما أبدعناه، من احتمال عدم مفطرية الاسباب غير العادية - كالنظر والكلام - ولو كان من قصده الامناء، بل ومن عادته الشخصية، ولا ينبغي الخلط بين هذه العادة وما سبق، كما يظهر بالتأمل. وعلى كل تقدير: لو سلمنا وجود رواية من المقنع معمول بها، ولكنها مقيدة بما ورد، فيلزم انقلاب النسبة بين الطائفة الاولى والثا لثة من التباين إلى الاعم والاخص، فيقيد الثالثة. المسألة الثالثة: في الاشتغال بالاسباب غير العادية إذا انتهت إلى الامناء إذا اشتغل بالاسباب غير العادية فانتهى إلى الامناء، كما لو نظر، أو كلم، أو تخيل، وكانت عادته ذلك، أو كان غير مأمون عليه فاتفق أن أدفق، فظاهر جمع من المعاصرين مفطريته (٣)، خلافا لجماعة من الاقدمين كما ١ - المقنع: ١٨٩، وسائل الشيعة ١٠: ٩٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ٥. ٢ - تهذيب الاحكام ٤: ٢٧٢ / ٨٢٤، وسائل الشيعة ١٠: ١٢٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥٥، الحديث ٢. ٣ - العروة الوثقى ٢: ١٨٠، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم، المسألة ١٨، وسيلة النجاة ١: ٢٤١، القول فيما يجب الامساك عنه، الرابع.