الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٧
وعن بعض آخر هو الاول (١). ووجه البطلان: أن ما هو المأمور به ملون بلون خاص، وهو غير مقصود، وما هو المأتي به ليس مأمورا به (٢). ووجه الصحة: أن الصوم المأمور به وإن كان ملونا ومقيدا بقيد لحاظي، ولكنه ليس دخيلا في الملاك والامر، بل هو اعتبر لعدم إمكان ترشح الارادة التأسيسية إلى المطلقة، فإنها تجتمع مع سائر المقيدات، فإذا اخذ عنوان به يمتاز الصوم المندوب المطلق عن المندوب الخاص، فلا يعتبر هذا العنوان في مقام الامتثال، بل نفس الخلو عن سائر العناوين، يكفي لصيرورته صحيحا ينطبق على المأمور به. نعم، الصوم الغديري والقرباني وغيرهما، مما اضيف إلى الزمان، فإن كان القيد المأخوذ فيه ذا ملاك كما شرحناه (٣)، فلابد من لحاظه، لان إيجاد قيد المأمور به واجب، أي فكما أن نفس الصوم واجب، كذلك قيد القربانية، وإنما الاختلاف في القيدين بحسب كيفية الوجود، فأحدهما: يوجد في الخارج، والاخر: يوجد في الذهن، فلابد من لحاظه. وإن كان هذا القيد أيضا من القيود الاعتبارية التي توجد بحكم العقل - لما اشير إليه - فهو أيضا غير لازم، بل نفس وقوعه في يوم الغدير كاف للكشف بذلك أن ما هو المندوب في يوم الغدير بحسب الثبوت، هو ١ - العروة الوثقى ٢: ١٦٧، كتاب الصوم، الهامش ٤ و ٥ و ٦. ٢ - مهذب الاحكام ١٠: ١٣. ٣ - تقدم في الصفحة ٤٢.