الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٣
لانطباق المنذور عليه قهرا. أقول: فعلى ما تقرر إلى هنا عرفت أن المسالك ثلاثة، والمسلك الاقوى هو الرابع الذي أبدعناه، ثم ما سلكه الوالد - مد ظله - ثم ما هو المشهور، وذلك لان الالتزام بأن النذر يوجب توجه تكليف آخر تأسيسي بالنسبة إلى ذات المنذور بعنوانه الذاتي، غير ممكن عقلا، والتداخل يستلزم الاشكال الاخر. وأما ما يتوجه إلى الوالد - مد ظله - بدعوى: أن آية (أوفوا بالعقود) (١) أجنبية عن مباحث المعاملات، وأنه لا وجه لاستفادة اعتبار مفهوم الوفاء من دليل تنفيذ الشرط، لعدم وجود هذا العنوان في الشروط على ما ببالي. مع أنه لو كان يمكن دعوى: أن العرف يجد الفرق بين المقامين. فغير وجيه، وذلك لان ما قد يتوهم من أن دليل وجوب الوفاء بالعقد والشرط، لا يدل إلا على النفوذ، ويكون إرشادا إلى الصحة (٢)، فهو محل المناقشة. ولو سلمنا ذلك فهو لا يقتضي عدم كون الواجب هو عنوان الوفاء. نعم، قضية رجحان الوفاء بمقتضى العقد هو صحة العقد، وقضية وجوب الوفاء به هو لزومه، وتفصيل البحث في المعاملات (٣). ١ - المائدة (٥): ١. ٢ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ١٩٨. ٣ - تحريرات في الفقه، كتاب البيع، المقصد الاول، الجهة الثانية، الاية الرابعة من الايات المستدل بها على أصالة اللزوم.